مقدمة
دفعت بيانات التضخم الأساسية في الولايات المتحدة، التي جاءت أقل من توقعات الأسواق، المستثمرين إلى تعزيز رهاناتهم على تنفيذ المزيد من تخفيضات أسعار الفائدة خلال عام 2026. ومع تصاعد هذه التوقعات، عادت أصول الملاذ الآمن إلى الواجهة، ليتجه الزخم بقوة نحو الذهب والفضة.
الذهب يجدد القمة
بدعم من توقعات خفض أسعار الفائدة، سجلت أونصة الذهب مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 4,640 دولارًا خلال ثالث جلسات الأسبوع. وفي تعاملات الصباح، استقر السعر قرب 4,626 دولارًا، محققًا ارتفاعًا بنسبة 0.88% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة.
مستويات قياسية متتالية
وكان الذهب قد حقق في الجلسة السابقة أيضًا قمة مرتفعة عند 4,634.33 دولارًا للأونصة، ما يعكس استمرار الطلب القوي من المستثمرين الباحثين عن الأمان في ظل الضبابية الاقتصادية.
مكاسب حادة للفضة
شهدت الفضة تحركات أكثر حدة مقارنة بالذهب، حيث لامس سعر الأونصة مستوى 91.55 دولارًا قبل أن يتراجع للتداول عند 89.62 دولارًا، مسجلًا مكاسب يومية بلغت 3.38%.
قمم تاريخية بالعملة المحلية
بالتوازي مع ذلك، سجل غرام الفضة قمة تاريخية عند 127.11 ليرة، قبل أن يتراجع إلى مستوى 124.37 ليرة، في ظل تذبذبات حادة في الأسعار.
الفضة تتفوق بالقيمة السوقية
مع هذا الصعود القوي، تجاوزت الفضة شركة Nvidia من حيث القيمة السوقية، لتصبح ثاني أكبر أصل في العالم. وبلغت القيمة السوقية الإجمالية للفضة نحو 5.08 تريليونات دولار، مقارنة بـ 4.52 تريليونات دولار لشركة Nvidia.
استقلالية الفيدرالي تحت المجهر
إلى جانب العوامل الاقتصادية، ساهمت المخاوف المتزايدة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في دعم أسعار المعادن النفيسة. وتتابع الأسواق احتمالات فتح تحقيقات قانونية بحق رئيس الفيدرالي جيروم باول وما قد تحمله من ضبابية سياسية ومالية.
موقف البنوك المركزية
وفي هذا السياق، أصدرت عدة بنوك مركزية كبرى بيانًا مشتركًا شددت فيه على أن استقلالية البنوك المركزية تمثل حجر الأساس لتحقيق الاستقرار السعري والمالي والاقتصادي على المدى الطويل.

